ابن عربي
125
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« حي على الصلاة ! » مثنى : ندعو بالواحدة نفسي ، وندعو بالثانية غيرى . ومعناه أقبلوا على مناجاة ربكم ! فتطهروا ، وائتوا المساجد بالمرة الواحدة ، ومن كان في المسجد يقول له في المرة الثانية ، حين يثنيها طهروا قلوبكم ، واحضروا بين يدي ربكم ! فإنكم في بيته ، قصدتموه من أجل مناجاته . - ( 137 ) وكذلك قوله : « حي على الفلاح ! » بالاعتبارين أيضا ، والتفسيرين في المرتين . يقول للخارج والكائن في المسجد ، ولنفسه ولغيره : « أقبلوا على ما ينجيكم فعله من عذابه بنعيمه ، ومن حجابه بتجليه ورؤيته ! وأقبلوا - بالثانية من » حي على الفلاح ! « - على ما يبقيكم في نعيمكم ، ولذة مشاهدتكم ! » . ( الله أولى بالتكبير من الذي يمنعكم من الإقبال عليه ) ( 138 ) ثم يقول ( المؤذن ) : « الله أكبر ! الله أكبر ! » - لنفسه ، ولغيره ، ولمن هو ينتظر الصلاة كالحاضر في المسجد ، ومن هو خارج